الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
194
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وستون سنة ، ولعله عاش بعده سنين اخر أيضا فيبعد على ذلك الزعم كونه راويا عنه عليه السّلام ، ولا سيما لم يذكر له طول العمر ، وانى لم أجد إلى الان رواية اقطع بأنه رواها عنه عليه السّلام من دون واسطة ولولا عبارات علماء الرجال وصحيحة سليمان بن خالد لقلت بأنه ما روى عنه عليه السّلام بل يمكن القول بذلك ، وان قال أهل الرجال ما قالوا ، فان ما أورده الكشي من رواية أبى بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في ترجمته ليس فيه دلالة على كون أبى بصير الراوي إياه ، بل قد مر ان الظاهر أنه يحيى فايراده إياه في تلك الترجمة مثل ايراده ما يختص يحيى به قطعا ، فلا حجة فيه أيضا ، وكونه من أصحاب أبى جعفر عليه السّلام أيضا لا دلالة فيه على ذلك ، وقد ذكر الشيخ في أصحاب الأئمة عليهم السّلام جماعة لم يرو عنهم مثل قاسم بن محمد الجوهري حيث ذكره في أصحاب الصادق عليه السّلام مع أنه ممن لم يرو عنه عليه السّلام ، بل ممن لم يلقه ومثل غيره كما يظهر بالتتبع ، وان قال في عنوان كتابه : قد أجبت إلى ما تكرر سؤال الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي وعن الأئمة عليهم السّلام من بعده إلى زمن القائم عليه السّلام ، ثم اذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السّلام من رواة الحديث أو من عاصرهم ، ولم يرو عنهم ، نعم صرح النجاشي بأنه روى عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيه أيضا تأمل لإمكان ان يكون استناده في ذلك إلى الاخبار مع أن للكلام فيها مجالا ، فصحيحة سليمان بن خالد يمكن تأويلها بان احياء أحاديث أبى جعفر عليه السّلام لا انحصار له في روايته عنه عليه السّلام بالواسطة ، وكذا حفظه أحاديث الصادق وروايته إياها عنه عليه السّلام لأصحابه أيضا احياء لأحاديثه عليه السّلام وان امين الصادق عليه السّلام امين أبيه ، أو قوله عليه السّلام امناء أبى من باب التغليب على أن كونه أمينا لأبيه عليه السّلام لا يدل على كونه راويا عنه عليه السّلام ، وحديث الحواريين ، وهو ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف عن علي بن سليمان أبى داود الرازي عن علي بن أسباط بن سالم قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « إذا كان يوم القيمة نادى